عبد اللطيف البغدادي

390

الشفاء الروحي

اعتزال النساء في المحيض ، ص 93 تحريم الزنى في القرآن ، ص 98 النوم ، ص 103 الصوم ، ص 108 الوضوء وغسل الجنابة ، ص 115 التيمم بالتراب ، ص 119 مراجع الكتاب . عود إلى آية الشفاء المبحوث عنها والآن نعود إلى آية الشفاء التي ابتدأنا بها فنقول : انظر - أيها المطالع الكريم - كيف أصبح الطب الحديث يسير خلف القرآن مهتدياً بهديه ويستنير بأنواره ، لأنه صار يكتشف كل شئ حرمه القرآن وحرمته الشريعة الإسلامية الغراء من أكل وشرب وغيرهما من الأمور التكوينية والاجتماعية والغرائز الجنسية فيجد المكتشفون - باكتشافاتهم - فلسفة التحريم ظاهرة ظهور الشمس في رابعة النهار لذلك قال عز من قائل : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ ( . الحكم في تقديم الشفاء على الرحمة وهنا قدم جلّ وعلا الشفاء على الرحمة لحكم كثيرة وأظهرها ان الأرواح البشرية - وكذا الأجسام - مريضة بسبب العقائد الباطلة ، والعبادات الفاسدة ، والأخلاق الذميمة كما هو شأن المجتمع الإنساني دائماً وخصوصاً عند بعثه نبينا محمد ( ص ) وإنزال القرآن عليه حيث كانوا يومئذ في جاهلية عمياء مطبقة كما هو معلوم . والقرآن قسمان قسم يفيد التحلية من شبهات المبطلين ، وعبادات الضالين ، وأخلاق الجاهلين ، وشهوات المغرورين وهو الشفاء ، وقسم يفيد التحلية باكتساب العلوم العالية في العقائد الحقة ، والعبادات الصحيحة